السيد مهدي الرجائي الموسوي
273
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الجنائز في اليوم الواحد الأربعين من أهل النجف ، وله من العمر 36 سنة ، وشيّع جنازته جمع عظيم ، ودفن في الصحن الشريف في الحجرة المدفون بها أبوه وجدّه وأبو جدّه ، وأقيم له مجلس الفاتحة والترحيم في النجف ، قام به عمّه السيد حسين ، ورثاه الشعراء ، ولمّا ورد نعيه إلى جبل عامل رثاه الشعراء العامليون . كان من أهل العلم والفضل ، فرغ من النحو والصرف والمنطق وعلوم البلاغة ، واشتغل بالأصول والفقه . وكان حاذقاً فطناً لبيباً لسناً فصيحاً تقياً سخياً شجاعاً مقداماً ، عالي النفس أبيها ، رفيع الهمّة ، كريم الطبع ، جامعاً لصنوف الكمالات ، متميّزاً من بين أبناء زمانه بمحاسن الصفات . جمع بالتماس بعض الفضلاء رسالة في أحوال جدّه سمّاها « مرآة الفضل والاستقامة في أحوال مصنّف مفتاح الكرامة » واستوفى فيها جميع أحواله مع تمام التثبّت في النقل ، وكنت أساعده على جمعها ، وتخلّف ببنت واحدة . ثمّ ذكر جمع ممّن رثاه بعد وفاته ، وهم : السيد عبد الحسين آل نور الدين العاملي النباطي يرثيه ويعزّي عنه عمّه السيد حسين والسيد الأمين صاحب الأعيان . والسيد محمّد ابن السيد رضا آل فضل اللَّه العاملي العيناثي يرثيه ويعزّي عنه عمّه وصاحب الأعيان . والسيد أمين ابن السيد علي أحمد الحسيني العاملي يرثيه ويعزّي عنه عمّه والفاضل السيد عبد الهادي ابن السيد كاظم العاملي وصاحب الأعيان . والشيخ محمّدحسين ابن الشيخ محسن آل شمس الدين العاملي يرثيه ويعزّي عنه عمّه المذكور والسيد محمّد والسيد علي أبناء السيد محمود عمّ صاحب الأعيان . وغيرهم « 1 » . وقال الصدر : كان فاضلًا كاملًا أديباً شاعراً لغوياً نحوياً ، قرأ على الآخوند الخراساني ، وابتلي بمرض الحرارة وتوفّي شابّاً ولم يبلغ ثلاثين سنة ، فافتجع لموته كلّ أهل النجف لفضله وكماله ، كان يرجى أن يكون مثل جدّه صاحب مفتاح الكرامة « 2 » . وقال الخاقاني : ذكره النقدي في كتابه الروض النضير ، فقال : كان من المعروفين
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 262 - 266 . ( 2 ) تكملة أمل الآمل ص 124 - 125 و 156 .